موجعة هي السهام تصيب في القلب فتجرح
فكم من مصيبة حلّت بين قلوب المجروحين
وكم من غدر جاء عبر نافذة الغرام
وكم من شمس سطعت في وجه المظلومين
وسؤال السّاهر في حرقة الهجر يسأل:
لما اللّيل طويل عليّ؟ أليس له آخر؟
بلى له آخر…وإنّما حرقة الهجر.. تدفعني إلى السّهر.
يقول المثل: السّن يضحك للسّن والقلب فيه خديعة
أيّة خديعة ياهاجري، قلي أرجوك ،لا تدعني ببحر الحبّ أغرق
خطأ دفعت ثمنه غاليا، وأنت هل تسيت هفواتك وأخطائك الكثيرة معي
ومع هذا..كنت أقولها إنّه حبيب العمر وفتاك لا تضيّيعه واصبري معه …لعلّه يهدأ…
لماذا الصّبر مع المرأة وعدم الصّبر مع الرّجل
ثار هاجري عليّ بذنب إقترفته بحقّه…فهجرني
سألت قلبي حينها …لما هجرني؟
فردّ عليّ ساخطا هجرك لأنّك ظلمته بأنانيّتك.. فأجبته وأنا ببحر حرقة الدموع أحتصر
تباّ لأنانيتي…تباّ لظنوني..تبا للحبّ…
ساد صمت طويل
…ثم سمعت صوتا خفيّا يناديني…فأفزعت برهة.. فإذا به صديق دربي يناديني….ويسألني قائلا: ما بك يا حلوتي؟
لما أراك غارقة في أمور لم أعتد رؤياك فيها!
لما تحبسين نفسك يا بلسمي؟
لما تتهربين؟
من الإجابة عن أسئلتي الحائرة في أوضاعك المتدهورة
لما تنكمشين!… في ركن كبير من الحيرة والدهشة لما آلت إليه أوضاعك… أفرغي ماعندك،فما أصابك يصيبني وأحزانك من أحزاني، أفرغي…أفرغي…واتركي ماضيك للزمن…أتركيه للقدر أفرغي…أفرغي…أفرغي
ودعينا نذهب إلى عالم العقول… إلى عالم النضج والإستقرار في أفكارك المتناثرة….هنا…وهناك.. تكلّمي …قولي شيئا…يا حلوتي..ياشاغل همي. فلا تنسي
أنا صديق دربك…. من مهدك إلى عمرك الفاني في جنة الفردوس بإذن الله تعالى
سكتّ من حرقة دموعي الحارّة على وجنتاي وقلت: لك الحق فيما قلته أتعب نفسي وأنا ظالمة لها… فالّنفس ملك لله، يقبض روحها حين تدقّ ساعة مجيء ملك الموت إليه.. نادمة على ظلمي إيّاها…ولكن …لا حيلة لي فقلبي لا زال مشتعلا بهاجري بحرقة حبّي له..
قاطعني قلبي وقال:أوفيّة له لحدّ الآن… رغم إبتعاده عن هواك! قلت له:نعم…نعم…نعم…وسأظل…ولكن قبل الإنتهاء من الرد على سؤال قلبي
،نبّهني عقلي وقال: هل ستبقين حبيسة هواه؟ ولن تنظري لحياتك مادمت مغرومة به!
غبيّة أنت…فلا زلت نيّرة الخبرة وصغيرة العقل
تخلّى عنك لمجرّد أنّك شوهت كرامته وسودت طريقه الأبيض
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ